السيد محمد سعيد الحكيم
466
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
2 - كما أنه يعلن فيها عن أن موقفه ممن يردّ عليه ذلك هو الصبر وانتظار حكم الله تعالى ، من دون أن يهدد بالعنف والانتقام منه ، أو يلجأ للشتم والتهريج والتشنيع « 1 » . 3 - ويعلن في كتابه إلى بني هاشم أن مصير من يتبعه الشهادة ، ليكونوا على بصيرة من أمرهم ، من دون أن يلوّح لهم بأمل النجاح العسكري ، من أجل حثهم على الالتحاق به ونصره « 2 » . 4 - وبنحو ذلك يعلن في خطبته في مكة المكرمة المتقدمة عندما عزم على الخروج إلى العراق ، حيث أعلن ( ع ) أنه سوف يقتل ، وأنه لابد لمن يتبعه أن يكون باذلًا في أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) مهجته ، موطناً على لقاء الله عز وجل نفسه « 3 » . 5 - ويبادر بالخروج من مكة المعظمة والابتعاد عنها ، لئلا تهتك بسببه حرمتها وحرمة الحرم الشريف ، ولا يتخذ ذلك ذريعة لتشويه صورة عدوه . ويقتصر في مواجهة خصمه على ما يملكه بشخصه الشريف هو ومن تبعه طوعاً من حرمة . تنزهاً منه ( ع ) عن الاستغلال والانتهازية « 4 » . 6 - ولما أرسل ( صلوات الله عليه ) مسلم بن عقيل ( ع ) إلى الكوفة لم يمنه
--> ( 1 ) تقدم في ص : 442 . ( 2 ) تقدم في ص : 47 . ( 3 ) تقدم في ص : 28 - 29 . ( 4 ) بينما نرى ابن الزبير لم يكتف بتعوذه بالبيت الذي صار سبباً لهتك حرمته حتى منع الناس من إطفاء النار التي أحرقت الكعبة المعظمة ليحرض الناس بذلك على أهل الشام . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 124 في أحداث سنة أربع وستين : ذكر مسير مسلم لحصار ابن الزبير وموته . تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 252 أيام يزيد بن معاوية . نهاية الأرب في فنون الأدب ج : 21 ص : 60 في أحداث سنة خمس وستين . وورد أنه بعد أن احترقت تركها إلى الموسم كي يحزب الناس على جيش يزيد . لاحظ فتح الباري ج : 3 ص : 354 . تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج : 1 ص : 187 .